الصحةالعناية بالطفل

العناية بأسنان الطفل اللبنية

الأسنان اللبنية هي أساس الأسنان الدائمة

كثير منا يظن أن الأسنان اللبنية هي تلك الأسنان التي توجد لفترة معينة ومن ثم تتبدل بالاسنان الدائمة ولا يعرف أغلبنا مدى أهمية الأسنان اللبنية مع العلم أن الأسنان اللبنية هي التي تحدد مدى صحة الأسنان الدائمة , كل من أعضاء الجسم له دور معين ومن هذه الأعضاء الأسنان اللبنية وهي الأسنان التي تنمو من عمر 1 حتى 12 سنة ومنها الأمامية والخلفية يصل عمر الامامية إلى 6 سنين والخلفية قد يصل لل12 سنة . 

أهمية الأسنان اللبنية : 

  • تعتبر الأسنان اللبنية هي الأسنان المسؤولة عن تحديد أماكن الأسنان الدائمة وتوجيهها لملئ جميع الفراغات في الفم و المحافظة على الفراغات الصحيحة قبل خروج الأسنان الدائمة .
  • تساعد في نمو الوجه والفكين نمواً سليماً وكذلك تؤثر في النمو الطولي والشكلي للوجه .
  • تساعد في التغذية والهضم للطعام وذلك لمضغ الطعام جيداً بها . 
  • الأسنان اللبنية الصحية تعني أسنان دائمة بصحة دائمة وكذلك هي البيئة الحاوية للأسنان الدائمة .

المشاكل التي تحدث في الأسنان اللبنية ويمكن أن تنتقل للأسنان الدائمة :

  • الاصابات في الأسنان اللبنية الامامية يمكن ان يسبب مشاكل في لون , حجم وشكل الأسنان اللبنية الدائمة .
  • الأسنان اللبنية وعددها 20 سناً وهي الأسنان التي تتبدل ويخرج بدلاً عنها أسنان دائمة وبعد البلوغ يخرج  12 سناً ليكتمل عدد الأسنان ال 32 وهو عدد الأسنان الطبيعي لذا ؛ الخلع المبكر للأسنان يسبب تراكب الأسنان .
  • الأسنان اللبنية نوعان الأمامية والخلفية , تبقى الأمامية حتى سن 5 أو 6 سنوات , الأسنان الخلفية تبقى حتى 12 سنة إذا أصيبت الأسنان الخلفية بالتسوس فيمكن أن تنقل العدوى لبقية الأسنان الدائمة .
  • إذا كان سن من الأسنان اللبنية مصاب بتعفن أو جذره مصاب بالتعفن الصديدي يمكن لذلك التعفن الخراج أن ينتقل للسن الدائم الذي لم يخرج بعد . 
  • عند خلع الأسنان اللبنية سواء الخلع الاضطراري أو غير الاضطراري الذي يكون ناجم عن عدم تنظيم للأسنان وحشوها والاعتناء فيها وهذا ما يسمى بالخلع المبكر وذلك يمكن أن يسبب احتمالاً في الاضطراب في نمو الفكين والأسنان الدائمة , ومع الوقت يمكن أن يسبب في عمل تقويم للأسنان فيما بعد ومن المعروف عن التقويم وتكلفته العالية والوقت الطويل الذي يأخذه للتعافي منه , في بعض الحالات يمكن التخفيف او الاستغناء عن عملية تقويم الاسنان وذلك بوضع جهاز في الفم يعمل على المحافظة على الفراغات التي حدثت بسبب الخلع الاضطراري المبكر.
  • عند عمر ال6 سنوات تظهر أول الأسنان الدائمة لدى الطفل وهي ليست الأسنان الأمامية كما يعتقد البعض بل هو الضرس الاخير في الفك وتظهر هذه الأضراس قبل عملية التبديل الأولى وبذلك فإن عدد الأسنان في ذلك العمر يكون 24 سناً 4 منها دائمة وجود الأسنان اللبنية في مواقعها الصحية في هذا العمر أمر ضروري لنمو هذه الأضراس في أماكنها الصحيحة الطبيعية .

العناية بأسنان الطفل منذ السنين الأولى : 

  • ابدئي بجعل تنظيف الأسنان أمر روتيني يومي لطفلك وذلك يعوده فيما بعد على تفريش أسنانه بنفسه وعندما يتسنى لطفلك تفريش أسنانه دعيه يختار فرشاة الأسنان التي تعجبه فذلك يشجعه على تفريش أسنانه باستمرار . 
  • لا يجب أن ينام الطفل وفي فمه ببرونة سواء تحتوي العصير أو الحليب او غيره وذلك لأن الببرونة لوقت طويل يمكن أن تؤثر على شكل الأسنان ويمكن أن تسبب اضطرابات في خروج الأسنان الدائمة .
  • يتم تنظيف الفم  قبل سنتين من خلال مسح اللثة باستخدام شاش طبي او قطعة قماش مبللة .

حيث لاداعي لاستخدام فرشاة الاسنان في تلك المرحلة العمرية ويكون ذلك بلف قطعة الشاش على اصبع السبابة وتمرير الاصبع على اللثة بلطف .

  • إذا كان الطفل يمص اصبعه حاولي أن تجعليه يقلع عن هذه العادة قبل عمر ال4 سنوات وإذا لم تقدري على جعله يقلع عن هذه العادة أطلبي المساعدة من الطبيب .

إن مص الطفل لإصبعه أمر طبيعي قبل سن معين وأغلب الأطفال يقلعون عن هذه العادة بمفردهم في عمر 3 أو 4 سنوات ..في هذه الحالة لا يحدث أي ضرر لكن مص الاصبع بعد عمر4 سنوات يعرض أسنان الطفل لمشكلة .يعتقد بعض الآباء أن عملية المص ليس لها أي آثار سلبيه طالما أن الأسنان الدائمة لم تظهر بعد ؛إلا إن شكل وجه الطفل وملامحه يتحددان بشكل كبير ما بين سن الرابعة إلى الرابعة عشر سنة ؛ لذا مص الإصبع تؤثر على الشكل النهائي للأسنان ؛ فالضغط الذي يحدث على الفك العلوي والأسنان السفلية قد يدفعهم للأمام مما قد يسبب عدم انتظام الأسنان .

  • يجب اختيار معجون الأسنان لأطفالك في سنهم السادس وينبغي لمعجون الأسنان أن يحتوي على الفلورايد بقيمة لا تزيد عن 500 ppm , يمكنك معرفة كمية الفلورايد عن طريق قراءة الجانب الخلفي للعبوة أو الجانبي لها .
  • يمكنك اختيار فرشاة الأسنان الكهربائية لطفلك وذلك لأنها تثير اهتمامه بشكل أكبر ويمكن أن تجعله يشعر بالتميز بين العائلة لحصوله على الفرشاة الكهربائية , يوجد أثر سلبي واحد لفرشاة الأسنان الكهربائية وهو أن الطفل لا يتعود على تحريك فرشاة الأسنان العادية بالحركة الصحيحة .

خطوات يجب اتباعها عند رفض الطفل لتفريش اسنانه : 

الأولى : قم بخلق الجو المناسب للطفل لتفريش أسنانه أحضره بيدك للحمام وقم بتفريش أسنانك امامه واجعلها روتين يومي لك حتى يقوم بتقليدك وذلك أمر طبيعي . 

الثانية : حاول جعل فرشاة الأسنان والتفريش لعبة تقوم بها أنت وطفلك سوياً ويوجد العديد من أنواع  فراشي الأسنان مختلفة الأشكال والألوان التي تجذب نظر الأطفال , دعه يفرشي اسنانك وبين له أنك سعيد بذلك لكي يعتقد أنها شيء ممتع . 

الثالثة : قل لطفلك الآثار التي من الممكن ان تظهر على الأسنان إذا ما لم تقم بتفريشها قل له أنه سوف يظهر العديد من الوحوش الصغار وهو السوس الذي يأكل الأسنان ولا يبقى سناً سليماً حذره من هذه الوحوش . 

الرابعة : حاول تعليم الطفل كيفية المضمضة، وطريقة بصق المعجون وعدم بلعه؛ ذلك أنه يحتوي على الفلورايد، الذي سوف يؤدي إلى تغيير في طبيعة الأسنان .

الخامسة : اخيراً كافئ طفلك اجعله يشعر بأنه فاز بشيء بعد تلك المعاناة والتي تعتبر معاناة بالنسبة لطفلك فهو غير معتاد , اجعل طفلك يشعر بحسن سلوكه وتميزه .

أهمية علاج الأسنان اللبنية :

يجهل الكثير من الأهالي أهمية علاج الأسنان اللبنية المؤقتة ظنا منهم أن مصيرها السقوط، كي تحل محلها الأسنان الدائمة، لكن فقدان الأسنان المؤقتة بسبب التسوس والرضوض والإهمال يؤثر سلبا في نمو الأسنان الدائمة وربما تتأثر قدرة الطفل أيضا على مضغ الطعام والنطق الصحيح بسبب تلك المشكلة.

إذ تبدأ الأسنان بالظهور منذ الشهور الأولى من عمر الإنسان، وهي تسمى الأسنان المؤقتة أو اللبنية، لكنها تتساقط عندما تأخذ الأسنان الدائمة في النمو.

وتكمن أهمية الأسنان اللبنية المؤقتة في أنها ضرورية في عملية هضم الطعام خاصة وأن الطفل يحتاج إلى التعلم على مضغ الطعام شبه الصلب، كما أنها تساعد على النطق والتطور اللغوي لدى الأطفال، إضافة لأنها تعطي للطفل مظهرا جميلا مما ينعكس على ثقته بنفسه.

ويعتقد الأهالي أنه لا بأس من تسوس الأسنان اللبنية، لأنها مؤقتة وسوف تستبدل بأخرى دائمة، وهذا خطأ شائع لأن وجود هذه الأسنان ضروري لنمو عظام الفك والفم بشكل سليم للطفل.

وحالة فقدان الأسنان المؤقتة والمبكرة للأطفال التي تنتج عن التسوس أو الرضوض أو الخلع المبكر لتلك الأسنان، فإن ذلك يؤخر بزوغ الأسنان الدائمة بشكل طبيعي و ربما لا تظهر أبدا.

في آخر دراسة نشرتها مبادرة حماية الأسنان الألمانية “برو دينت” في مدينة كولونيا، ذكرت أن الأسنان اللبنية ضرورية للطفل , وأوصت الدراسة بضرورة تركيب طقم أسنان للطفل إذا سقطت أحد أسنانه اللبنية، إذ يعمل هذا الجهاز على حفظ موضع السن الأصلي وبالتالي يمنع تحرك الأسنان الأخرى في الفراغ الناتج عن سقوط الأسنان اللبنية.

ويبدو أن الدور الأساسي في حماية أسنان الأطفال هو للأهل، إذ تقع عليهم مسؤولية تهيئة الطفل نفسيا للمعالجات السنية وقبل ذلك عدم إهمال موضوع تنظيفها بالفرشاة ومعجون الأسنان يوميا.

متى تسقط الأسنان اللبنية عند الطفل ؟ 

الفترة العمرية ما بعد السادسة أو سن السادسة بالنسبة للطفل هو التحدي الأكبر بالنسبة لسقوط أول سن لبني وتبديله بسن دائم وفي هذا الإطار فإن الطفل يخوض أول تجربة من الأوجاع التي يمكن أن يشعر بها عند سقوط الأسنان وبالرغم من ذلك فإن كثير من الأطفال لا يشعر بشيء عند تبديل أسنانه . 

يستمر سقوط الأسنان من سن السادسة حتى سن الثانية عشر أو الثالثة عشر وبهذا يكون الطفل قد استبدل جميع أسنانه وحصل على صف كامل من الأسنان الدائمة بصحة تامة . 

ماذا بعد سقوط أسنان الطفل اللبنية؟

في هذه المرحلة يجب على الطفل ان يبدأ بالاهتمام بشكلٍ أفضل بأسنانه، حيث يصبح أكثر حرصاً على الإعتناء بها كي تبقى نظيفة وتستمر سليمة في فمه ، كون هذه الأسنان لا يمكن أن تسقط بعد الآن. وهنا دور الأهل في تعليم أولادهم الطريقة الأمثل للإعتناء بالأسنان حتى يحافظون عليها لمدة طويلة، لا سيما من خلال تنظيفها بشكل يومي صباحاً ومساءً، وبالتالي الحفاظ على صحتها خالية من الجير وترسّبات الأطعمة المضرّة بها.

الطعام الصحي لنمو أسنان الأطفال بشكل صحي :

عناصر غذائية أساسية يحتاجها الأطفال :

الكالسيوم: يفقد عدد كبير من الأطفال الكالسيوم بسبب شرب الصودا وغيرها من الأطعمة السكرية؛ لأنّها تمتص الكالسيوم من العظام مما يؤدي إلى ضعفها وهشاشتها، لهذا يحتاج الطفل حوالي 500ملغم يومياً من الكالسيوم، وللحصول عليه يُمكن شرب الحليب كامل الدسم، والحبوب، وعصير البرتقال. الحديد: يحتاج الأطفال إلى كمية مقدارها 7ملم يومياً من الحديد، ويتم الحصول عليه من الحليب، والحبوب، واللحوم الحمراء، والبيض.

الفاكهة والخضروات: يحتاج الطفل إلى تناول الخضروات والفواكه بشكلٍ منتظم ومرتين في اليوم، ويُفضل تناول الخضروات والفواكه على شكل وجبات خفيفة. 

الحبوب: تعتبر الحبوب من المواد الغذائية الضرورية لبناء جسم الطفل؛ لأنّه يحتاج إلى أربع حصص من الحبوب يومياً، ويُمكن أن تُقدم الأم الحبوب لطفلها على شكل فطائر قمح، أو خبز غير مقشور، أو طبق من الأرز البني. 

الزنك: تُؤكد الدراسات والأبحاث الحديثة أنّ الزنك يقوي من ذاكرة الأطفال، وللحصول عليه يجب تناول اللحم البقري، والكبد والحبوب الكاملة، والحليب، والكاكاو، والمكسرات، ولحوم الدواجن. 

الملح: يحسن ملح الطعام طعم المأكولات والأطعمة، لكنّ زيادة نسبته تؤدي إلى رفع ضغط الدم، لهذا يجب تقليل كميته واستخدام الأعشاب والبهارات والتوابل وعصير الليمون لإضافة النكهات إلى الأطعمة، كما يجب أن يقلل الأطفال نسبة تناول الجبن المطبوخ والحلويات الجاهزة والشوربات المعلبة ورقائق البطاطس والمخللات والأطعمة المحتوية على مواد حافظة. 

الحليب ومنتجات الألبان: يعمل الحليب ومشتقاته على تقوية عظام وأسنان الأطفال، بسبب احتوائه على نسبة عالية من الكالسيوم، لهذا ينصح الأطباء وخبراء التغذية تقديم الحليب إلى الطفل من عمر عام واحد، كما يُفضل إعطائه حليب البقر كامل الدسم ثلاث مرات يومياً لأهميته.

الدهون : لا يُمكن أن يخلو النظام الغذائي الخاص بالأطفال من المواد الدهنية؛ لأنّ الدهون هي مصدر مهم من مصادر الطاقة، لكن يجب ألا تزيد نسبة الدهون في الأطعمة عن الوضع الطبيعي حتى لا ترفع مستوى الكولسترول في الجسم. 

بذور الكتان: تحتوي على أحماض الأوميغا 3 الدهنية التي تحسن نموّ الدماغ، ويُمكن إضافتها إلى الحبوب، والحلويات مثل كعكة الموز والتفاح. 

البطاطا الحلوة: تحتوي البطاطا على فيتامين A الذي يُحافظ على جمال وصحة العينين، ويعتبر مضاداً لعوامل الأكسدة في جسم الإنسان، لهذا يُمكن أن يتناولها الأطفال بسبب حلاوتها الطبيعية وتناولها كوجبة خفيفة. 

اللبن أو الزبادي : يُمكن أن يتناول الطفل الزبادي مع ملعقة من الفواكه أو العسل، كما يُنصح بتناول منتجات الزبادي المحتوية على نكهات الشوكلاتة والفراولة والموز. 

المانجو : إنَّ شرب كوب من عصير المانجو يوفر جميع ما يحتاجه الطفل من فيتامين C في اليوم .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق