التاريختاريخ العثمانيين

كيف حكم عثمان بين مسلم تركي وبيزنطي مسيحي ؟

شاهد كيف تم بناء الدولة على العدل

عثمان الأول وهو أول سلاطين الامبراطورية أو الدولة العثمانية التي حكمت الأناضول وبعض أطراف اوروبا والدول العربية لمدة تكثر عن 6 قرون وعرف عن بداية الدولة العثمانية بأنها عادلة وذلك ما وصي به عثمان الأول ووصى به أبنائه وخصوصاً أورهان فاتح مدينة بورصة . 

حكم عثمان لبيزنطي مسيحي ضد مسلم تركي :

في واقعة كانت بين بيزنطي مسيحي ضد مسلم تركي حكم فيها عثمان للبيزنطي المسيحي ضد المسلم فتعجب هذا المسيحي وقال لعثمان كيف تحكم لي وهو من دينك وملتك فقال له عثمان هكذا أمرنا الله تعالى بالحكم بالعدل وأردف بالآية الكريمة (  إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ) فكان حكم الله بين الناس و ليس بين المسلمين فقط ؛ وعلى أثر تلك الواقعة ذلك البيزنطي المسيحي أعتنق الإسلام وانضم لعثمان في قتاله ضد البيزنطيين , لقد استخدم عثمان العدل مع رعيته وفي البلاد التي فتحها، فلم يعامل القوم المغلوبين بالظلم أو الجوار أو التعسف أو التجبر، أو الطغيان، أو البطش .

انحياز المسيحيين لصف عثمان :

كانت الإمبراطورية البيزنطية آن ذاك يحكم قلاعها العديد من الحكام ( التكفور ) الذين يظلمون رعاياهم ويأخذون منهم الخراج ويسلبوهم أموالهم بغير حق ليعيشوا في ترف في ظل فقر الشعب المسيحي في تلك القلاع وكان كل من يعمل مع المسلمين في خانات المسافرين التابعين للدولة السلجوقية أو أسواق البيع والشراء قد رأى من العدل والمساواة بين الرعية ما لم يراه في تلك القلاع التي تسلبهم حقوقهم ولذلك فإن الكثير من المسيحيين كانوا قد التجأوا للبقاء في الأراضي السلجوقية في الولاية التابعة لعثمان في تلك الفترة , وحتى الكثير من المحاربين كانوا يفضلون القتال مع عثمان ضد الدولة البيزنطية وضد الحكم الظالم لها . 

السلطان عثمان الأول :

رغم شيوع لقب «السلطان» أو «الپاديشاه» والتصاقه بعثمان الأول إلا أنه لم يكن سلطانا فعليا في زمانه، وإنما لقب بذلك لاحقا لاعتباره مؤسس سلالة السلاطين العثمانيين . اشتهر عثمان الأول ببساطة العيش والملبس لتأثره بمعتقدات الدراويش الصوفية ، وكان بعيدا عن الترف والبذخ ، فحافظ على نمط حياته كشيخ عشيرة قايي ، وحافظ على التقاليد التركية القديمة التي تحكم العلاقة بين الشيخ وأفراد العشيرة، وهي تقاليد سابقة على الإسلام لم يهجرها الترك لعدم تعارضها مع تعاليم الشريعة الإسلامية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق